صبا.نت


يواصل الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عامًا) من دورا جنوب الخليل، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 64 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الاداري.

ويرقد الأسير أبو عطوان في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي في وضع صحي حرج، حيث يعاني من نقص حاد في كمية السوائل في جسمه، خاصة أنه أعلن عن امتناعه عن شرب الماء، ما من شأنه أن يعرض وظائف أعضائه الحيوية الى القصور.


ووفقًا للتقارير الطبيّة الصادرة قبل نحو أسبوع بشأن وضعه الصحي، أكّد الأطباء أنّ الأسير أبو عطوان يواجه ثلاثة احتمالات خطيرة، منها: إصابته بالشلل، أو مشكلة صحية مزمنة يصعب علاجها لاحقا، إضافة إلى احتمالية خطر الوفاة المفاجئة.

وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالغ إزاء تدهور الحالة الصحية للأسير أبو عطوان، قائلة :" نحن نشعر بالقلق إزاء العواقب الصحية المحتملة التي لا رجعة فيها.. من منظور طبي، فإن السيد غضنفر يدخل مرحلة حرجة".

وقبل يومين بعث الأسير رسالة مؤثرة، ناشد فيها الفلسطينيين وأحرار العالم التدخل لإنقاذه من الاحتلال الذي يطبّق عليه سياسة الموت البطيء، وذلك قبل أن يذيّل رسالته بتوقيع "الشهيد مع وقف التنفيذ".

وجاء في الرسالة "إلى الشعب الفلسطيني بأكمله، صغيرًا وكبيرًا، إلى الرئيس والقيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والدولية والقوى الوطنية والإسلامية، حياتي تتلاشى على مرأى عينيّ. فقدت صحتي وخانني جسدي... هذا الاحتلال يطبّق علي سياسة الموت البطيء في مستشفى كابلان، لذلك أَنقذوا حياتي".

وأضاف "ها أنا على إضرابي عن الماء فوق إضرابي عن الطعام، ولله أمري كله. أخوكم وابنكم المضرب عن الطعام، الشهيد مع وقف التنفيذ، الغضنفر أبو عطوان".

واعتقل أبو عطوان في تشرين الأول/ أكتوبر العام المنصرم، وحوّل إلى الاعتقال الإداريّ، وأصدر الاحتلال بحقّه أمريّ اعتقال إداريّ، مدة كل واحد منهما 6 أشهر، ويعد هذا الإضراب هو الثاني الذي يخوضه رفضًا لاعتقاله الإداريّ، إذ خاض سابقا إضرابا مماثلا عام 2019.

وشرع بإضرابه المفتوح عن الطعام في الخامس من أيار/ مايو المنصرم، وكان يقبع في سجن "ريمون"، ونقل على إثر إعلانه للإضراب إلى الزنازين، وبقي محتجزًا في زنازين "ريمون" لمدة (14) يومًا، خلالها تعرض للتّنكيل والاعتداء من قبل السّجانين.

ونُقل لاحقًا إلى سجن عزل "أوهليكدار"، واُحتجز في ظروف قاسية وصعبة في زنزانة مليئة بالحشرات، حتّى اضطر للامتناع عن شرب الماء عدة مرات، وبعد تدهور وضعه الصحي نقل إلى مستشفى "كابلان".

ورفض الاحتلال في الأول من تموز/يوليو الجاري، نقله إلى مستشفى فلسطيني رغم قرار المحكمة بتعليق اعتقاله الإداريّ، الأمر الذي يعرّي مجددًا قرار المحكمة القاضي بتعليق اعتقاله الإداريّ.

بدوها، وجهت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير رسائل متطابقة إلى جميع البعثات الدبلوماسية الدولية في فلسطين، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهيئات الأمم المتحدة، حمّلت فيها سلطات الإحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة ومصير الأسير أبو عطوان.

وطالبت الدول بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه المعتقلين الإداريين في سجون الإحتلال بشكل عام، والتدخل الفوري للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عن الأسير أبو عطوان بشكل خاص، وإيجاد الآليات الرادعة لوقف سياسة الاعتقال الإداري.

وأطلعت الجهات الدولية بالتفاصيل على الوضع الخطير للأسير المضرب عن الطعام، والذي يتهدده خطر الموت بعد التدهور الذي طرأ على صحته.