صبا.نت

 تنعى الحركة الوطنية الأسيرة والمحررون في الوطن والمهجر، ونادي الأسير الفلسطيني، ببالغ من الحزن والأسى المناضل والفدائي عمر البرغوثي "أبو عاصف"، (والد الشهيد صالح، والأسير عاصم، وشقيق الأسير نائل البرغوثي)، الذي وافته المنية اليوم الخميس، إثر إصابته بفيروس "كورونا".  
أمضى عمر البرغوثي حياته مناضلاً وفدائيًا، وترك وعائلته إرثًا نضاليًا سطر فيه أسمى آيات التضحية والفداء، إلى جانب شقيقه الأسير نائل البرغوثي الذي يقضي عامه الـ(41) في سجون الاحتلال الإسرئيلي، وإلى جانب رفيقه الأسير المحرر فخري البرغوثي "أبو شادي". 
انخرط في العمل النضالي في سن مبكرة، وواجه الاعتقال والملاحقة من قبل قوات الاحتلال منذ عام 1978، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد مدى الحياة، وأُفرج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل جرت بين الاحتلال والجبهة الشعبية – القيادة العامة، ولاحقًا أعاد الاحتلال اعتقاله وملاحقته عشرات المرات، حيث أمضى ما مجموعه في سجون الاحتلال أكثر من (27) عامًا. 
عمر البرغوثي هو شقيق الأسير نائل البرغوثي الذي يمضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث وصل مجموع سنوات اعتقاله إلى (41) عامًا، تحرر نائل عام 2011، بصفقة "وفاء الأحرار"، بعد (34) عامًا، ليلتقي مع عائلته وشقيقه عمر وشقيقته حنان بعد أكثر من ثلاثة عقود، إلا أن الاحتلال أعاد اعتقاله عام 2014، وأعاد بحقّه الحكم بالسّجن المؤبد. 
في عام 2018، اغتال الاحتلال صالح البرغوثي نجل عمر البرغوثي، وارتقى شهيداً في ديسمبر عام 2018، ثم اعتقل الاحتلال مجددًا كافة أفراد عائلته، وهو كذلك، وزوجته سهير البرغوثي، ثم أصدر بحق نجله عاصم حُكمًا بالسّجن المؤبد أربع مرات. 
كان آخر اعتقال تعرض له عمر البرغوثي على يد قوات الاحتلال في شهر آذار العام الماضي، ومجددًا يحرم الاحتلال اليوم نائل البرغوثي وعاصم البرغوثي، من وداع الأخ والأب، كما حرمهما على مدرا سنوات طويلة من وداع أحباء لهم.