صبا.نت


قام فريق دولي مشكل من الجامعة العربية الأمريكية ووزارة الصحة الفلسطينية وجامعة كوليدج لندنبإجراء دراسةهي الأولى من نوعهاللتسلسل الجيني لفيروس كورونا المستجد بين المصابين في فلسطين،في الوقت الذي تعمل فيه فلسطين كباقي دول العالم على فهم فايروس كورونا ومحاولة السيطرة عليه والحد منانتشاره، وفي محاولة لفهم آليات تمحورالفيروس وتحديد معالم الوضع الوبائي في فلسطين.

وتشير الدراسة الىأن الاختلافات الجينية التي شوهدت للفيروس في فلسطين هي مماثلة للفيروس المنتشر على مستوى العالم، كما أكد البحث على أن فلسطين شهدت العديد من الحالات الدخيلة في أوقات مختلفة، وبالتالي هذا يدل على عدم وجود حالة أولى أو المريض رقم صفر في المنطقة.

 

تسلط مخرجات الدراسة الضوء على أهمية العامل الجيني في تتبع معالم الفيروسوتحديدها، حيث عمل العلماء على تحليل 69 جينوم كامل للفيروس المستخلص من مرضى اصيبوا بالفيروس من أوائل مارس حتى أغسطس 2020، في سبع محافظات مختلفة في فلسطين وذلك باستخدامتقنيات حديثة للكشف عن سلالة الفيروس(next generation sequencing)، وتم مقارنة هذه العينات بما يقارب 50000 عينة من مصابين من كافة أنحاء العالم.

أوضحت الدكتورة نوار القطب كمشاركة رئيسة في الدراسةمن الجامعةالعربيةالأمريكيةأنه وخلال عملية البحث تم تحديد ما يقارب تسعةمداخلات للفيروس في فلسطين، والتي بدورها عززت سلسلة العدوى وانتقال الفيروس في المجتمع، كما أكد الدكتور زيدون صلاحعلى أن التغيرات الجينية البسيطة أو الطفرات التي تساهم في تتبع انتشار الفيروس، هي عوامل مهمة وطبيعية في عملية تطور الفيروس.

ويقدر الباحثون معدل الطفرات ما بين طفرتين إلى ثلاث طفرات شهريا موزعة ما بين 30000 قاعدة ووجود الطفرةD614Gالأكثر شيوعا في معظم العينات، وفي هذا السياق تشير الدراسة إلى أن الفايروسات المنتشرة بشكل عام متشابهة وراثيا وتؤثر على البشر بالطريقة نفسها.

تؤكد الدكتورة لوسيفاندوربمن معهد الجينات في جامعة كوليدج لندنبأن البحث استطاع تحديد مجموعة من 50 SARS-CoV-2جينوم وثيقة الصلةمنتشرة في المجتمع الفلسطيني،كما وتمكن البحث أيضا من تقدير عمر مجموعة الانتقال والعدوى محليا هذه الى فبراير 2020 مما يشير إلى أن انتشار الفيروس في فلسطين محليا كان قد بدأ قبل أسبوعين من تأكيد أولى الحالات في مدينة بيت لحم يوم الرابع من آذار.
 
وتساهم نتائج هذه الدراسة في توضيح الصورة أكثر لعملية انتشار الفيروس في فلسطين، وبالأخص خلال الأيام الأولى لانتشاره و"تدعم هذه التحليلات نظرية وجود حالات إصابة بالفيروس قبل البدء بتسجيل الحالات كما هو الواقع في العديد من مناطق العالم"، كما أشارالبروفيسور فرانسوا بالوجامعة كوليدج لندن.
 
قال السيد أسامة النجار من وزاره الصحةالفلسطينية أن المعلومات المرتبطة بالعوامل الجينية للفيروس،تعدمؤشرا رئيسيا لعملية انتشار الفيروس في فلسطين.وأكد الباحثون على أهمية البحوث في مراقبة التطورات الجينية للفيروس والتي تمكن جهات الاختصاص من مراقبة الحالة الوبائية المرتبطة بفيروس كورونا على مستوى محلي وعالمي.

الجدير بالذكر أن هذا البحث قام بتطويره قسم العلوم الصحية في الجامعة العربية الامريكية إلى جانب فريق عمل من وزارة الصحة الفلسطينية ومعهد البحوث الجينية في جامعة لندن، وبدعم من مبادرة نيوتن البريطانية-الصينية ومعهد البحوث الصحية ومجلس بحوث التكنولوجيا الحيوية والعلوم البيولوجية وقامت الجامعةالعربية الامريكيةبتمويل عمليةدراسةالتسلسل الجيني.