خاص/صبا.نت
تقرير: ماري غطاس 

يُخصص شهر تشرين الاول من كل عام في فلسطين لتفعيل الانشطة المتعلقة بالتوعية والفحص المبكر لسرطان الثدي ولهذا يطلق عليه شهر اكتوبر الوردي. وفي هذا الخصوص كان للزميلة داليا سعايدة ضمن برنامج 'بانوراما صبا ' مقابلة حصرية وبالتعاون مع برنامج التأهيل المجتمعي في بلدية الزبابدة ورعاية جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية مع السيدة سناء صبيحات منسقة حملة اكتوبر الوردي ، والعاملة في الى الاغاثة الطبية الفلسطينية على مشاريع صحة المرأة من مشروع الاسعاف والطوارىء وغيرها. 

في البداية اكدت السيدة سناء على ان جمعية الاغاثة الطبية تعد المؤسسة الاهلية الفلسطينية السبّاقه في اطلاق حملات التوعية لسرطان الثدي وهو برنامج يُعمل به على مدار العام من خلال المراكز الثابتة للاغاثة في العيادات وذلك باجراء الفحوصات السريريه للسيدات، اطلاق مشاريع التوعية والطوارىء، تحويل النساء لمراكز الصحة لاجراء فحوصات متقدمة للكشف عن المرض ولكن في شهر اكتوبر الوردي تتكثف الانشطة و تأخذ المشاريع المتعلقة بسرطان الثدي خصوصية و اهتمام اكبر من خلال تكثيف الانشطة المركزية ،و حملات التوعيه الميدانية، تنظيم مؤتمرات في الجامعات وغيرها، ولكن هذا العام اخذت هذه الفعاليات طابعاً أكثر تضييقاً بسبب انتشار وباء الكورونا فاقتصرت الانشطة داخل المراكز والعيادات الثابتة للاغاثة، والاندية الشبابية، وبعض المراكز التي تدعو القائمين على النشاط لاقامة المؤتمرات وورشات العمل لديهم و بعدد محدود جداً من الحضور وايضا تم استغلال الشبكات العنكبوتية من خلال برنامج "زووم" للتواصل مع النساء والمؤسسات المعنية وتقديم التوعية والارشاد.

ومن هنا كان لابد من تعميق المعرفة بماهية سرطان الثدي والذي عرّفته السيدة سناء على انه نوع من السرطانات الذي يصيب الثدي ويؤدي لنمو غير طبيعي بأنسجته، وتشكيل انسجة غير فعّالة وظيفياً تكون على شكل تكتلات تزداد وتتضخم مع الوقت على حساب الانسجة الطبيعية مما يؤدي لفقدان العضو القدرة على القيام بوظائفه بشكل طبيعي، و تتمثل اعراض المرض بتغيير في شكل ولون وافرازات الثدي الطبيعية وتكوّن التكتلات في منطقتي الثدي وتحت الابطين.
 ومن هذا المنطلق اكدت السيدة سناء على ان النساء هنّ الوحيدات القادرات على اكتشاف اي تغيير يطرأ لديهنّ وبالتالي المساعدة بالتشخيص المبكر للمرض وهذه هي الرسالة العامة لنشاطات الاغاثة الطبية المتعلقة بالمرض وهو السعي للكشف المبكر عن المرض من خلال الفحص الذاتي التي يجب ان تقوم به المرأة بصورة شهرية ويفضل بعد انتهاء الدورة الشهرية من خلال باطن الاصابع و بصورة ضاغطه على الثدي بشكل دائري من الخارج للداخل لتحسس اي تغيير في شكل انسجة الثدي او اي تكتلات في منطقة الثدي او تحت الابط ، بالاضافة لضرورة الفحص السريري وينصح كل مرأة تخطت سن ال ٥٠ باجراءه بشكل سنوي و من هنّ بسن الاربعين باجراءه كل سنتين لدى طبيبة متخصصة ، واخيرا من خلال صورة الميموغرافي التي تتم في مراكز الصحة و تجرى مجاناً لجميع السيدات فوق سن ال ٤٠ عاماً.
وهناك بعض العوامل التي قد تساعد في ارتفاع احتمالية الاصابة بالمرض ولكنها ليست اساسية لحدوثه تتمثل في التغذية السليمة التي تقلل نسبة الاصابة ب السرطانات بشكل عام، الابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، بالاضافة لعوامل الوراثة ( اصابة سيدة قرابه درجة اولى بعمر مبكر بالمرض قد يثير القلق ) ، بالاضافة لعامل العمر حيث تزيد احتمالية الاصابة بالامراض بشكل عام مع تقدم العمر ولكن هذا لا ينفي احتمالية الاصابة بسرطان الثدي ب اي مرحلة عمرية وهو ما يتطلب متابعة مستمرة و دورية، وأيضاً تُعد نسبة الاصابة بالمرض لدى الاناث اعلى بكثير من الذكور والتي تعد نسبة اصابتهم فقط ٣٪ مقارنة ب واحدة من كل ٨ للسيدات.

وأضافت السيدة سناء على ان هناك تداول لبعض الشائعات المتعلقة بالمرض التي لا اساس لها من الصحة ومنها : ازدياد فرصة الاصابة بالمرض المتعلقة بحجم الثدي، ارتداء حمالات الصدر فترات طويلة، استعمال مزيل العرق عالجلد مباشرة وتحت الابطين ، وجميعها لا علاقة لها بازدياد فرصة الاصابة بالمرض.

وفي الختام اكدت السيدة سناء على ان نسبة الشفاء من المرض مرتفعه جداً في حال الكشف المبكر عنه وبالتالي مضاعفات اقل و فترة علاج اقصر، ودعت كل النساء لضرورة الفحص المبكر وعدم التردد بالتوجه لتلقي المساعدة بهذا الشأن من ذوي الاختصاص.