صبا. نت
تقرير : ماري غطاس. 

أجرت الزميلة داليا سعايدة ضمن برنامجها الصباحي إتصال هاتفي مع المحامي جلال خضر من مؤسسة سوا في رام الله والتي تُعنى بنشر ثقافة اللاعنف والمساواة بين الجنسين في المجتمع وتقديم الدعم للمضطهدين والمعنفين.

في البداية اوضح السيد جلال على ان المؤسسة بدأت نشاطها منذ 22عام، بهدف تقديم الدعم والمساعدة للنساء والاطفال المعنفين من خلال الارشاد والتوجيه النفسي عبر الخط الخاص المعرّف بالرقم 121 والتي اصبحت بظل جائحة فايروس كورونا تعمل 24 ساعة 7 ايام بالاسبوع، كما وتطورت مهامه في الآونة الاخيرة ليصبح المؤسسة الوحيدة ع مستوى الوطن التي تعد شريك موثوق مع شركة فيسبوك والقادرة على التواصل المباشر معها لازالة اي اساءة او تنمر يتعرض لها الشخص بمجرد التوجه والابلاغ لدى مؤسسة سوا وقد تم بالفعل ازالة واغلاق الكثير من الحسابات على مستوى الوطن والخارج، كما تم انشاء خط على برنامج الواتس آب للتواصل مع كل من يحتاج للدعم النفسي وخاصة بعد احداث تفجير بيروت المؤسفة وقد تم التواصل مع الكثير من العائلات وتقديم الدعم النفسي او العيني لهم من خلال طواقم الهلال الاحمر الفلسطيني. 

عن نسب العنف اوضح المحامي جلال على انها مرتفعه بشكل عام وتتركز النسب الاكبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقارنة بالعنف على ارض الواقع، فهذا المنبر اتاح الاداة لكل من يحمل ميول للتعنيف او التحرش لممارسة ميوله بحسابات وهمية تتستر على هويته الحقيقة و بجميع الاوقات على مدار الساعة، ومن هنا اكد على ضرورة عدم الاستسلام للمعنف او المبتز والتوجه مباشرة لمؤسسة سوا او الشرطة او افراد من العائلة لايقاف الابتزاز، والابتعاد عن الخوف والانسياق لرغبات المُبتزين لان نهاية الابتزاز لن تكون الا بالقضاء النهائي عليه من خلال الجهات المختصة. 

واكد على ان هناك نسب كبيرة من النساء والاطفال و غيرهم مِن مَن يتواصلون مع المؤسسة ولكن الرؤية غير واضحة اذا ما كان الازدياد بالتواصل معهم نتاج زيادة العنف او زيادة الوعي لدى المجتمع بضرورة القضاء ومحاربة العنف بجميع اشكاله، ولكن المؤكد ان العنف بازدياد خاصة في المناطق الاكثر تردي في مستويات المعيشة ك غزة وهي مؤشرات يجب التعامل معها قبل تقاقمها وخروجها عن السيطرة. 

وبخصوص كيفية استكمال نشاطات المؤسسة مع النساء في البلدات المختلفة او الاطفال في المدارس في ظل جائحة كورونا والحجر المنزلي، اوضح السيد جلال على تكثيف التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فصفحة المؤسسة عبر الفيسبوك تضم عدد كبير من المتابعين وبالتالي يمكن ان تصل منشوراتهم التوعوية لشريحة واسعه بالمجتمع الى حين اعادة فتح المدارس والمؤسسات وعودة الحياة لطبيعتها. 

وفي الختام وجه رسالة للجميع بضرورة مواجهة العنف والابتزاز وعدم الرضوخ والاستسلام له بدافع الخوف والقلق من التشهير، كما وأكد على ان جميع القضايا تُحل بسرية تامة، كما وجه كلمة شكر لشبكة صبا الاعلامية على تسليط الضوء على هذا الموضوع المهم والتواصل الدائم مع المؤسسة.