صبا. نت
تقرير : ماري غطاس. 

مع عودة الاف العمال الفلسطينيين من الداخل المحتل والذي يسجل حصيلة إصابات عالية بفيروس كورونا و والهجمة الشرسة التي تعرضو لها ناتجة عن تخوف المواطنين من إحتمالية تسببهم بنقل الفيروس للاراضي الفلسطينية ، ولتوضيح هذه الصورة بشكل اوسع كان للزميلة مروى بريطم عبر برنامج "بانوراما صبا" مداخلة هاتفية مع السيد عرفات عمرو من جمعية عنوان العامل والتي تهتم بمتابعة أوضاع العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل من حيث توفير فرص عمل مناسبة لهم، تحقيق المساواه في الاجور والظروف بين العامل الفلسطيني وغيره من العمال، كشف الانتهاكات التي يتعرض لها العمال، فضح سياسات الاحتلال اللاخلاقية بالتعامل معهم، متابعة اصابات العمل و تسهيل حركة العمال على المعابر وتعد جميعها خدمات مجانية، و مع ظهور جائحة الكورونا و تفشيها في الداخل المحتل صبّت الجمعية كل جهودها في متابعة ملف العمال بعد الكورونا و ذلك من خلال توفير ظروف عمل آمنة وبيئة صحية للاقامة ، متابعة اوضاعهم الصحية والوقوف في وجه الاحتلال لمنعهم اتباع المنهج اللاخلاقي في التعامل مع العمال وخاصة من يتم الاشتباه باصابتهم بالمرض بوضعهم على المعابر دون ادنى رحمة او انسانية.

وعن ازمة العمال الحالية و توجيه اصابع الاتهام لهم بأنهم سيشكلون المصدر الرئيسي لتفشي الفيروس في فلسطين، أوضح السيد عرفات على أن العامل الفلسطيني دون غيره من العمال في الداخل المحتل مورس بحقه ابشع انواع الابتزاز و العنصرية والخداع، فقد توجه الى مكان عمله بناءاً على قرار اسرائيلي بتوفير ظروف عمل ومعيشه مناسبه لهم وهذا ما لم يكن، مما ادى لعودة الاف العمال الى الاراضي الفلسطينية مستجيبين لِ نداء الحكومة والقرار الوطني الفلسطيني بضرورة العودة للبلاد، وحمّل عرفات حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن الوضع الراهن بما يخص العمال. 

واضاف السيد عرفات على أن العمال في الداخل المحتل والذي يقارب عددهم ٢٥٠ الف عامل هم الحلقة الاضعف في المجتمع وهم يغمسون لقمة عيشهم بالمُر، والهجمه الشرسة ضدهم غير مبررة، فغالبيتهم اليوم يعمل متطوع في لجان الطوارئ للحد من تفشي الفيروس في البلاد، ويجب احترامهم و عدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به، و اما عن حقوقهم فأكد عرفات على أن جمعية عنوان العامل توجهت لمحكمة تل ابيب المستعجلة لصرف مخصصات العمال والتي تقدر ب ٥٠ مليون شيقل لاستيفاء حقوق العمال ، كما وتسعى لتطبيق قانون العمال الاسرائيلين والذي ينص على تسديد مستحقات العمال الشهر الاول من المُشغل وبعد ذلك من التأمين الوطني على العامل الفلسطيني ايضاً، ووجه مناشده لوزارات العمل و النقابات الشريكة لخدمة العمال بضرورة السعي لتحقيق العدالة لهذه الطبقة الكادحة سواء على صعيد العمالة المحلية او في الداخل المحتل بالاضافة لضرورة وضع خطط مستقبلية لقيادة الازمات بشكل افضل مما هي عليه الان، ومثال على ذلك انه لو تم العمل بقانون الضمان الاجتماعي لكانت ظروف العامل افضل خلال هذه الازمة.

وفي نهاية حديثه، وجه السيد عرفات نداء لجميع المواطنين وبخاصة العمال بتفضيل صحتهم وصحة محيطهم على الامور المادية وبضرورة الالتزام بقرارات الحكومة ووزارات الصحة بما يتعلق بالحجر المنزلي لمدة ١٤ يوم ، واكد على ان الجمعية ستعمل ما بوسعها لضمان تحصيل حقوق العمال و من هنا دعا من يواجه اي تحدي او مشكلة منهم التواصل مع الجمعية.