خاص/صبا.نت
تقرير: ماري غطاس.

مع بداية موسم قطاف ثمار الزيتون في فلسطين، استضاف الزميل رامي دعيبس في حلقة اليوم من برنامجه قضايا وآراء برعاية شركة الرسلان لتأجير السيارات المهندسه لمى أبو بكر مديرة مكتب زراعة جنوب محافظة جنين والمعروف بدعمه الدائم للمزارعين و تقديم يد العون والارشاد لكل من يطرق ابوابه. 

في بداية الحديث أوضحت المهندسة ابو بكر عن سبب اختيار المنطقة الجنوبية لمحافظه جنين دوناً عن غيرها على انها منطقه تمتاز بمساحات زراعيه كبيره و خصبه و عدد مزارعين كبير ذو خبرة عاليه في المجال الزراعي الذي كان لابد من توفير دائرة زراعيه رسميه تُعنى في خدمتهم و النظر في مشاكلهم واحتياجاتهم للحفاظ على هذا الإرث الزراعي الكبير و تشجيع العمل فيه للحصول على محاصيل زراعيه مثمره ومميزه. 

وعن موسم قطاف الزيتون لهذا العام، كانت وزراة الزراعة قد حددت يوم ال 12 من اكتوبر الحالي ل المباشرة في جني المحصول وفتح المعاصر حيث أوضحت المهندسه على ان تحديد هذه المواعيد يتم ب دراسه دقيقه من اللجان الفنيه الزراعيه وعمل اختبارات مكثفة لثمار الزيتون لتحديد التوقيت الافضل والذي يضمن محصول ذو جوده عاليه من الزيت والزيتون، ومن هنا دعت المهندسه باسم وزاره الزراعه جميع المزارعين للالتزام بهذه المواعيد لضمان أفضل إنتاج. 

كما وشددت المهندسه على ضرورة اتباع الاليات السليمه والصحيه في عمليه قطاف ثمار الزيتون والتي يعد القطف اليدوي افضلها بالاضافه لاستخدام الات القطف الحديثه التي تراعي المعايير الصحيه للقطف، والابتعاد عن استخدام العصي او ما يعرف ب جدّ أشجار الزيتون لانها تعمل على تكسير الاغصان الصغيره التي ستنمو عليها ثمار الزيتون في المواسم القادمه، وب تكسيرها نكون قد دمرنا موسم زراعي قادم ب أكمله. 

وعن أخطر المشكلات التي واجهت محاصيل الزيتون مؤخرا تُعد التغيرات المناخيه الكبيره والتي رافقها في السنه الاخيره الانتشار الكبيره لما يعرف ب دودة ثمار الزيتون هي الأصعب ، والتي تدمر حبوب الزيتون الناضجه من خلال غرس بيوضها داخل هذه الثمار ، حيث تستطيع الآفه الواحده وضع 200 بيضه في 200 ثمرة زيتون مختلفه مما يعني تدمير كبير في المحاصيل، والتي تعد المناطق الفلسطينيه القريبه من الحدود مع اراضي الداخل المحتل الاكثر تأثرا فيها وذلك بسبب مكافحه الجانب الاسرائيلي للآفه بالرش الذي ادى لهروبها لمناطقنا الفلسطينيه وانتشارها في محاصيلنا وتدميرها، ولذلك كان لابد من تدخل سريع لوزاره الزراعه الفلسطينيه للحد من اثر هذه الحشره التي تؤدي لتساقط الثمار و التأثير سلباً على محصول الزيت ودرجة حموضته حيث ارتأت الوزاره ان تقوم ب دورها الارشادي ب توجيه المزارعين لضروره استخدام المصائد الصفراء اللاصقه على جميع اشجار الزيتون في اراضيهم والتي تعمل على اصطياد هده الافه والقضاء عليها، كما وقامت بتوزيع مصائد ذات قدره اصطياد عاليه على بعض المناطق في محاوله لصد هجوم آفه دوده ثمار الزيتون وانقاذ الموسم من الهلاك. 
وبسبب كل ما تواجهه الزراعه في فلسطين من عراقيل وخاصه محاصيل الزيتون، هناك توقعات بعدم القدره على سد حاجه السوق المحلي في محافظة جنين من زيت الزيتون واللجوء لاستيراده بعد ان كانت فلسطين من اكبر مصدري الزيت والزيتون ذو افضل جوده وأعلى اسعار، لكن ما زالت هذه النظريه قيد التوقعات والتكهنات في انتظار انتهاء الموسم، والذي نأمل ان يكون موسم خير و بركه. 

و اكدت المهندسه في حديثها ان الموسم السخي الناجح يبدأ من الشتله الجيده والتربه المناسبه ومن هنا دعت الى ضروره الري التكميلي التنقيطي لضمان استمراريه الرطوبه في التربه وعدم اتباع اسلوب الري الجائر من خلال كميات كبيره من الماء بدايه كل شهر والتي تشكل ضرر وخطر كبير على المحصول، بالاضافه لاهميه التقليم بالتوقيت المناسب والمتمثل بالانتظار لغايه نزول 100 مللتر من المطر، و الحرص على التشبيب الصحيح للثمار في اواخر شهر 2 حيث تكون درجات الحراره مناسبة ، الحراث المستمر للارض لتهويتها، بالاضافه للنقل السليم لحبوب الزيتون في اكيس الخيش وليس البلاستيكيه التي ترفع من حراره ثمار الزيتون وبالتالي ارتفاع في حموضه الزيت ونقصان جودته، وان تتم عملية عصر الزيتون خلال 48 ساعه من قطفه بالاضافه للحرص على الاتطلاع على نوعيه الزيتون في العصرات السابقه واللاحقه لعصرتك حيث اكدت على ان الزيت يختلط في المعاصر ويؤثر على جودة بعضه بعضا.
وباتباع التعليمات السابقه توقعت المهندسه ب ان يحصل المزارعين على زيتون اكسترا ذو درجه حموضه قليله وجودة عاليه جداً وبالتالي امتلاك أفضل أنواع زيت الزيتون ، والذي يجب بعد ذلك اتباع الطرق الصحيه في تخزينه سواء بالحرص الى بقاءه بعيد عن اشعه الشمس وفي مكان مظلم، تخزينه في اوعيه ستانلس ستيل وليس بلاستيكيه للحفاظ على درجه حموضه مناسبه و عدم ملامسته المباشره للارض لان رطوبة البلاط تؤثر سلباً على حموضه الزيت.

واشارت المهندسه على الدعم الكامل للمزارعين من قبل وزراه الزراعه حيث تقدم سنوياً قرابه مليون شتله زيتون وتتابع المزارع في رعايتها ، بالاضافه لمشروع زراعي ضخم قادم بتعاون بين صندوق البنك الدولي و السلطه الوطنيه الفلسطينيه ووزراه الزراعه يتمثل في تقديم دعم ل مشاريع زراعيه صغيره تعود بالنفع على قرابه 30 ألف اسره فلسطينيه. 

وفي الختام وجهت المهندسه رسالتها بالتأكيد على ان ابواب الدائره الزراعيه لجنوب محافظه جنين دائما مفتوحه لاي استفسار ،مشكله، حاجه لدى المزارع و داعمه لجميع الانشطه الزراعيه لضمان استمراريه وتطور هذا القطاع الهام في فلسطين.