خاص/صبا.نت
تقرير: ماري غطاس.

تتجه العيون في الشارع الفلسطيني مساء اليوم الخميس نحو خطاب السيد الرئيس محمود عباس على منصة الجمعية العامة للأمم المتحده خلال إفتتاح دورتها لهذا العام ، وللاتطلاع عن قرب على هذا الحدث الهام كان للزميل رامي دعيبس في حلقه اليوم من برنامجه الوان لقاء خاص مع الدكتور اياد دلبح أستاذ الاداره العامة في الجامعه العربيه الامريكيه_جنين و مداخلة هاتفية مع الكاتب والمفكر الفلسطيني عدنان الصباح. 

وبالحديث بداية عن أهم المحاور المتوقع أن يتطرق اليها سيادته في خطابه هذا العام، أكد الدكتور دلبح على ان إنهاء الاحتلال وحق الشعب ب دولته المستقله هو مطلب رئيسي غير قابل للتفاوض او السقوط في كافه خطاباته و توجهاته الدبلوماسيه اما عن المحاور المتوقع اضافتها لخطاب هذا العام فقد يناقش مواضيع جمود عمليه السلام، وصول المفاوضات لطريق مسدود، عدم كفاءة الجانب الامريكي ك راعي لعمليه السلام وانحيازه الواضح للكيان الصهيوني، بالاضافه لتوقعات ب مطالبه الرئيس لانعقاد مؤتمرات دولية تدعم القضيه الفلسطينيه و تساهم في دعم وكاله الغوث (الاونوروا) بصفتها مؤسسه تعليميه عالميه تسعى للمحافظه على السلم العالمي كما ومتوقع إعاده فتح ملفات الاستيطان والتمييز العنصري، ومن هنا يمكن تسمية خطاب اليوم بِ خطاب الحريه والاستقلال الرافض لصفقة القرن.

و بالسؤال عن توقعات بعض المحللين السياسين نية الرئيس المطالبة بالاعتراف ب فلسطين دولة تحت الاحتلال وما الذي يعنيه ذلك، إوضح الدكتور دلبح ان الرئيس بذلك يطالب بتجميد جميع النشاطات الاسرائيليه على الاراضي الفلسطينيه وبهذا تصبح عمليات الاستيطان المستشريه على ارضنا باطله وجبَ وقفها ، بالاضافه للمطالبه بالحمايه الدوليه للشعب الفلسطيني.

وبخصوص امتناع الجمعيه العامة للامم المتحدة عن الوفاء بتنفيذ القرارات المتعلقة بالقضيه الفلسطينيه ، والتي تتمثل تقرييا ب 705 قرار في الجمعية العامه و قرابة 92 قرار في مجلس الامن اوضح الدكتور دلبح على ان المواجهه الامريكيه لتطبيق هذه القرارات بالفيتو الامريكي يشكل العائق في سبيل تحويلها لواقع معاش، ومن هنا اضاف انه يمكن اللجوء لتطبيق هذه القوانين بموجب البند رقم 8  المنصوص عليه في اتحاد السلم العالمي. 

اما ردود الافعال تجاه الخطاب فأكد على ضرورة الالتفاف حول الرئيس والقياده في توجهاته السياسيه كونه يعد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، كما ويلمس السنه دعم ملموس لخطاب الرئيس من الشعب الذي يتطلع لفضح جرائم الاحتلال واعلان القدس عاصمة فلسطين الابديه. 

وفي مداخله هاتفيه مع الكاتب والمفكر الفلسطيني عدنان الصباح تحدث خلالها أولاً عن الرسالة التي كان قد وجهها لسيادة الرئيس منذ ايام يدعوه فيها للاعتصام على منصة الامم المتحدة دقيقة واحدة عن كل سنة من سنوات الاحتلال، وذلك في دلالة من الكاتب على الرغبة والتطلع لإعادة النظر في ادواتنا التي نحارب بها الاحتلال، فما عادت الخطابات اللفظيه وتحصيل الاعترافات الدولية الوهمية ناجعا في صد الاحتلال و تحصيل الحقوق الفلسطينيه، حسب قوله.

واكد الصباح على ان الامم المتحده والعالم اجمع على درايه كامله بقضيتنا وما يدور على ارضنا من قتل وقهر وظلم واغتصاب يومي ولكن هناك اهمال و غطرسه متعمده لِ تطبيق جميع القوانين التي من شأنها اعطاء الحق للشعب الفلسطيني، فقد تعمدت الامم المتحده بموجب القرار رقم 181 على تنفيذ القوانين التي تخص الاعتراف بالدوله الاسرائيليه متجاهله تماماً كل ما يتعلق بقضيتنا و إقامه دولتنا المستقله. 

واضاق الصباح على ضروره التفاف الشعب بشكل كامل حول الرئيس والقياده ودعم مبادراته الدائمه في سبيل تحقيق الدوله المستقله والتي يتمنى شخصياً نجاح جميع هذه المبادرات وتحقيق اهدافها مع التأكيد على ضرورة التوجه لاساليب اكثر جديه في رفع الصوت الفلسطيني.

وفي نهايه مداخلته وجه رسالته للفلسطينيين قياده وشعباً بضرورة تحديث أدواتنا النضاليه وإعاده هيكله الخطط السياسيه وعدم اقتصارها على الخطابات اللفظيه و أكد على اهميه توحيد صفوفنا واعاده الروح لفصائل المقاومه حتى تخرج من كفن الشعارات الطنانه الي حياة النضال الحقيقي فنحن بمواجة عدو لا يخجل. 

وبالعوده للاستديو مع الدكتور دلبح ، حيث عبر عن إعجابه ب رساله الكاتب الصباح موضحاً على ان التقدم للامم المتحده و للاجتماعات الرسميه العالميه يخضع لسلسة بروتوكولات لا يستطيع فخامه الرئيس الوقوف امامها صامتاً معتصماً، ومع ذلك ثمّن على دعوه الكاتب الصباح لاعاده النظر في ادواتتا النضاليه وتحديثها.

وعن خطاب رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في الامم المتحده يوم أمس اوضح الدكتور إياد على ان الدبلوماسيه كانت واضحة في حديثه وانتقاءه للمفردات لِ حرصه الشديد على عدم المس بالعلاقات التاريخيه الامريكيه-الاسرائيليه ، فهو مثلاً قد تطرق لاستعمال عبارة "احب ان يكون هناك حل الدولتين" بدلا من " ارى ان الحل السياسي يقوم على حل الدولتين" ، وتعد خدعه اللعب على الالفاظ سائده في الولايات المتحده منذ قرون وذلك بهدف الحفاظ على العلاقات الدبلوماسيه مع اسرائيل.

وبخصوص صفقة القرن فقد بدأ تنفيدها فعلياً على أرض الواقع وذلك ب إعلان القدس عاصمة اسرائيل إولاً  ونقل السفارة الامريكيه للقدس ثانياً ، واستكملت اجراءاتها التعسفية بِ محاربة وكالة الغوث مؤخراً وتجميد 350 مليون دولار من مستحقاتها لتغرقها بعجز فوق العجز، ومن هنا يرى الدكتور دلبح على انه آن الاوان للحكومه الامريكيه التصرف بحكمه وعقلانيه وعدم مهاجمه الهيئات العالميه التي تحتضنها. 

وفي الختام وجه الدكتور دلبح كلمه أخيره مؤكداً على ان القياده عمله بوجهين : القائد والشعب ولا يمكن فصل احدهما عن الاخر و بذلك دعا جميع صفوف الشعب الفلسطيني الشعبيه والرسميه للالتفاف حول سياده الرئيس و دعم جهوده الحثيثه لانه يعد رمز للوطنيه و الصمود، كما و أمِل ان يكون هناك دعم عربي اكبر لقضيتنا مراعياً الظروف السياسيه الصعبة التي يمر بها وطننا العربي و مثمناً على دعم بعض الدول العربيه لقضيتنا كالاردن. مصر. الجزائر ، آملاً ان تنعم كافه البقاع العربيه بالامن والامان، وشاكراً في النهاية شبكه صبا الاعلاميه على جهودها وهذا اللقاء المميز.